البحث في الموقع

الحرف اليدوية النسائية بالمجتمع الحساني الواقع والآفاق

الحرف اليدوية النسائية بالمجتمع الحساني

الواقع والآفاق

 

المحجوب أطويف

 

المحور الأول: التراث الثقافي: المفهوم والدلالة

إن المهتم بالتراث الثقافي للأي مجتمع من المجتمعات لا يمكن أن يتجاوز مجموعة من المتلازمات التي هي بمثابة مدخلات أساسية تؤسس لفهم متكامل لجميع حيثياته، هذه المتلازمات  كما يرى الباحث عمر ناجيه [1]هي التي تتعلق بالإنسان والمجال والتاريخ[2].

فالإنسان يعتبر فاعلا مركزيا في هذا التراث الثقافي باعتباره كائنا يخلف الأثر الذي يشهد على أفعاله وتحركاته إن على المستوى المادي المتجسد في المخلفات الملموسة الواضحة للعيان، أو على المستوى الرمزي من خلال حمولات الوعي الجمعي من تمثلات  وتصورات وقيم. مما خول للإنسان أن يصبح الفاعل الأساسي في عمليات الحمل.

أما في ما يخص المجال، فإنه تلك السلطة الموجهة لفعل الإنسان في مرحلة أولى. كما أنه يصبح في مرحلة ثانية المرآة العاكسة لفعل الإنسان وتحركاته.  والمشكلة للملامح الدقيقة لثقافته من خلال ما يخلفه من أثر مباشر وغير مباشر على الإنسان بفعل الواقع المؤثر لجبرية الجغرافية بتجلياتها المختلفة (الصحراء، الوادي، الجبل، السهل، البحر...).

أما التاريخ فهو من بين هذه الثلاث المتلازمات من حيث كونه المسجل والموثق لفعل الإنسان وتحركاته وتصوراته وثقافته. ولكونه أيضا الخيط اللاحم بين المحلي والجهوي  والقاري والكوني.

وبالتالي فلا حديث كما يرى الباحث عمر ناجيه عن التراث الثقافي في غياب هذه المكونات المشكلة. بل يذهب بعيد مع طه عبد الرحمان في القول بأن لا حديث عن روح أو حياة لفكر في غياب التراث[3].

يعتبر التراث الثقافي المحلي إذن امتدادا لأشكال تراثية أصيلة وأخرى طارئة بارتباط وثيق مع تحركاته المجموعات البشرية التي يشهد التاريخ الطويل على عدم استقرارها وثباتها مشكلة بذلك الأدوات الفاعلة في عمليات الحمل الثقافي. مفندا في الآن نفسه نظرية النقاء. وهو ما خلص إليه أدولف باستيان أول مدير لمتحف برلين الإثنولوجي عام 1887 الذي أشار إلى أن "الثقافات هي هجين مثل الأعراق و لا تجود ثقافات خالصة ومميزة ثابتة. فكل ثقافة تستقي من مشارب متنوعة (....) وهي في حالة دائمة من التحول "[4]. ويذهب زياد الزغبي في الاتجاه نفسه مؤكدا على أن " لا ثقافة تتكون من ذاتها بذاتها"[5].

فالتراث الثقافي أصبح يشكل الدعامات الرئيسية التي أصبحت العديد من دول العالم تعطيها أهمية وعيا منها بالأهمية القصوى التي يشكلها التراث التقافي في تحقيق التنمية الإقتصادية،  حيث أصبح هذا التراث أو الموروث في صلب اهتمامات هذه الدول التي انخرطت في تأهيل تراثها واستغلاله في تحسين اقتصادياتها والرفع من مداخيلها وتنشيط سياحتها ، كما هو الحال لبعض الدول الأوربية مثل فرنسا، اسبانيا، ايطاليا، تركيا ،...هذه الأمثلة تمثل لنا أن التراث الثقافي  لا يختزل في بعده الجمالي أو الرمزي ولكن كذلك في بعده الإقتصادي ولعل هذا هو الأهم[6].

لا جدال اليوم أن مسألة تنمية التراث الثقافي أصبح موضوع السياسات المحلية من خلال استخدام مجموعة من الإمكانيات المتوفرة. واستغلال الموارد والكوادر البشرية بهدف الوصول إلى درجة من الإنتاج يجد معناه الجوهري في طريقة العمل الهادف إلى تحقيق الفعالية.

إن الوعي بأهمية ودور التراث في التنمية لن يتأتى إلا بسياسة متكاملة الجوانب تستحضر في مضمونها ما هو تربوي وثقافي وأمني وقانوني بفضلها نستطيع أن نحمي التراث الثقافي ونعمل على تطويره واستغلاله في الإطار الذي تحدثنا عنه فمنذ الإستقلال راهن المغرب على القطاع السياحي بشكل كبير سيرا على خطى العديد من الدول المتوسطية التي حققت الكثير من التراكمات والإنجازات كان للعنصر الثقافي الأثر البالغ فيها وتكفي إطلالة خاطفة حول ما توجد عليه اليونان، اسبانيا، ايطاليا، تركيا، وهي تجارب تأسست على ما هو حضاري/ ثقافي مع الإشارة إلى ما تتقاسمه بلادنا مع هذه الدوائر السياسية على كل المستويات لدرجة أن هناك نقاط إستراتيجية تتوفر للمغرب و لا تحضر عند غيره من موقع موروث طبيعي متنوع (جبال، سهول، صحاري...) هذا بالإضافة إلى الموروث الثقافي الغني والمتنوع في شقيه المادي والشفوي والذي لا يزال بعيدا كل البعد عن الحكامة الجيدة من حيث الإستثمار ومن حيث التدبير والتسويق.[7]

غير أن واقع الحال ، يبين عكس ذلك، فإذا أردنا أن ربط ما قلناه بواقعنا فسنرى أنه بالرغم من غنى وتنوع التراث الثقافي كالحساني مثلا الذي يشكل جزءا من التراث المغربي أو الوطني  لازال يعاني من إقصاء وتهميش، فهو لا يحظى بالإهتمام اللائق على مستوى الترميم، المحافظة، التدوين...ولا هو يقع في صلب المخططات الإقتصادية والتنموية، اللهم تلك الشعارات الفضفاضة والرنانة التي تدعو إلى إدماج بلورة فكرة الجهوية الموسعة أو المتقدمة.

المحور الثاني: الحرف اليدوية النسائية ونظرة المجتمع الحساني لها.

تعتبر الحرف اليدوية/الصناعات التقليدية جزءاً مهما في الحياة الثقافية الفنية المادية حيث تدخل ضمن تراثنا الشعبي، ونجد أهل الصحراء يحثون على العمل وتعلم الحرفة، حيث تناولت الأمثال الحسانية موضوع العمل باهتمام بالغ، وذلك باعتباره مبدأ أساسيا في بناء الحياة، فمن خلاله –يستطيع المرأ إثبات ذاته واستقلاليته المادية والمعنوية ويستطيع كذلك أن يحقق المشاركة الإنسانية لأن العمل هو مصدر العطاء والعيش واستمرارية الحياة الجماعية([8]).

نظرة مجتمع البيضان إلى الحرفة/الصنعة:

لقد تأرجحت نظرة المجتمع الحساني إلى الحرف والصناعة بين التقدير والإحتقار، فكلمة "معلم" في المجتمع البيضاني تعني الصانع الذي يزاول الحرف اليدوية داخل القبيلة، وعلى  هذا الأساس يمكننا إعطاء مقاربة أولية لهذا المصطلح انطلاقا من مجموعة من تعريفات الباحثين من داخل المجتمع البيضاني والتي تعطي نفس الصورة تقريبا عن هذه الفئة من المجتمع وهي في نفس الوقت تبين لنا دور الصانع داخل المجتمع البيضاني .

وسنبدأ بتعريف الأستاذ رحال بوبريك يقول : (المعلمين) أو الصناع هم من يزاولون الحرف التقليدية داخل القبيلة : صناعة الأواني، صناعة الجلود، النجارة، الصباغة و صياغة الفضة و الذهب([9]).

ففي كل مخيم يوجد معلم يقوم بتوفير ما يحتاج من أدوات منزلية أو لاستعمالها في النشاط الرعوي والفلاحي. أما الطالب بويا العتيك ماء العينين فإنه يعرف الصناع هكذا: الصناعات اليدوية في الصحراء مقتصرة على طبقة معينة تسمى ( الصناع) أو

(لمعلمين) وطبقة الصناع السالفة الذكر ينحصر دورها في شيئين : صناعة و إصلاح الأواني الخشبية و الحديدية والحلي والفضة بالنسبة للرجال ( المعلمين) وصناعة المنتجات الجلدية من طرف النساء (المعلمات). والمعلمين هم سلالة يقول معظم المؤرخين إنها جاءت مع الهجرات العربية التي وفدت إلى المنطقة من اليمن بعد انهيار سد مأرب، واشتغلوا بالصناعة اليدوية التي برعوا فيها وأبدعوا بشكل منقطع النظير ([10]).

فئة "لَمْعَلْمِينْ" هي التي تحتكر صناعة الحلي والأواني المنزلية والأدوات التقليدية المستعملة بشكل يومي في الرعي والزراعة، ولا زالت بعض الأسر في ميدان الدراسة تحتفظ لنفسها بممارسة هذا النوع من الصناعة. ورغم التطور العلمي والصناعي فإن منطقة الدراسة لم تتأثر كثيرا به ولازال هذا القطاع مقتصرا على وحدات صناعية تقليدية.

كما قد تحدث مجموعة مع الباحثيين الغربيين عن هذه الفئة "لمعلمين" من المجتمع الحساني وعن منتوجاتهم وأدواتهم البسيطة وعن طقوسهم وعاداتهم المرتبطة بالحرف اليدوية، ونذكر هنا على سبيل المثال: "أوديت دوبيكودو" Odette De Puigaudeauو السويسري "جون غابوس" Jean Gabus، كفرنسوا اديلاروزيير، وسبيستيان بولايSébastien Boulay  وغيرهم من الباحثين.

وأصل كلمة "لمعلم" من العلم والتعلم. وبعد بحثنا عن أصل كلمة لمعلم من الجانب السلبي لم نجدها، ولكن هي فقط مشتقة من كلمة هي العلم. وهذا مطبق على من يعمل في حرفة وبالتالي يسمونه "لمعلم"، وأكثر الدول التي تداول هذه الكلمة المغرب ومصر وسوريا وموريتانيا. ويختلف مفهومها عندهم، فمثلا في شمال المملكة عندنا تقال لشخص يصنع حرفة بامتياز، ويقال بالدارجة " تَباَرْكَ الله عَلَى مَعْلَمْ " بتقدير، أو أحد لديه شركة تقالُ له كلمة معلم أو شخص لديه منصب كبير، ومن هنا فإن اسم معلم بهذا المعنى لديه شأن كبير وقيمة وبالتالي لا تقال إلا لشخص يستحقها.

ودولة مصر تقال كلمة معلم لمن لديه حِرْفَة، حيث نجدهم يقولون بعبارة "كيف حَالَكْ يَا مْعَلِمْ" بتقدير. وكذلك في سوريا عندهم معنى إيجابي لكلمة معلم حيث تقال لشخص لديه حرفة.

أما موريتانيا والجنوب المغربي، فلها مفهوم آخر -بحكم القرب بينهم في الحدود-: وبالتالي فكلمة معلم تقال لشريحة من الناس يحترفون مهنة الصناعة التقليدية، إلى درجة يعتقد البعض منهم عن هؤلاء الناس أصلهم من الحرفة، وعن الحرفة هي أصل وليست مهنة، وبالتالي أصبحو هؤلاء محتكرون الحرفة ويقال لهم "لمعلمين ".

وحسب حم ولد البيلال في كتابه " المحترفون الناطقون بالحسانية: أصولهم وأدوارهم في المجتمع"، "فإن كلمة لمعلم مجرد كلمة تطلق على كل من يحترف مهنة، سواء كان شريف الأصل أو عربي قريشي، أو حبشي أو عجمي، لأن الحرفة ليست أصلولكن هي مهنة شريفة، وبعض الأنبياء والرسل عليهم السلام احترفوا المهنة، وهذا لم ينقص من مكانتهم الدينية ولا الإجتماعية ".([11])

ونظرا لقيمة الحرف في المجتمع الحساني، نجد العديد من الأمثال الحسانية التي تحث على العمل وامتهان الحرفة،فمن خلال جرد لأهم الأمثال التي تناولت موضوع العمل نستطيع أن نقف بوضوح على مفهوم العمل في المثل الشعبي الحساني، وهذه مجموعة من الأمثال التي تناولت موضوع العمل وأبرزت أهميته ودوره في الحياة اليومية.

*مَا خَاَلكْ رِيَضة مَادُونْهَا جَدْبَة:

أي لا يمكن للمرء أن ينعم بالراحة إلا إذا اسهر الليالي وكد وتعب، إذ ليس هناك شيء بدون مقابل نسبيا.

*أللِي آخْدَمْ شِ طَاعُ:

أي أن الذي شب على فعل عمل ما فإنه حتما سيتقنه عندما يكبر وسيصبح لا محالة ذو تجربة كبيرة في ميدان عمله و مجال تخصصه.

*آللِي بْغَ نْهَارُ إبَكرْ عْلِيه:

أي من يريد أن يحصل على نتائج كده وتعبه خلال اليوم فإن عليه أخذ المبادرة باكرا دون تقاعس أو كسل.

*مَايْكُولُ كَمْ فَوَتْ إِكُولُ كَمْ جَابْ:

إن الناس في حقيقة الأمر لا يعنيهم كم طال غياب المرء أو كم تعب وكد من أجل الحصول على عمل ما بل هدفهم الأساسي هو السؤال عن الرصيد الذي عاد به بعد طول غيابه.

*سَيدْ أَرْجَالْ خَدَامْهَا:

أي أن الرجل الشاطر هو الذي يعمل دون كلل أو ملل ولا ينتظر عطاء من أحد أو يقف متفرجا إذا ما هم الناس بالقيام بعمل ما مشترك.

*سْلَخْهَا إلَى آلركْبَةَ و آُخَلاهَا:

يقال المثل لمن عجز عن إتمام عمل ما، بعد أن أوشك أو دنا من نهايته وإتمامه.

*سْبُوعْ مَنْ آُلرْكَادْ أَخَيَرْ مَنُو صَاعْ مَنْ اُلنْخَاَلةَ:

" آلرْكَادْ " يعني النوم و " اُلنْخَاَلةَ " هي بقايا الدقيق المغربل، والمثل يقال لمن فضل النوم على العمل فصار من النخالة أفضل من نوم أسبوع بأكمله، وهذا دليل على مدى أهمية العمل إذ هو أفضل من النوم والكسل.

*اُلصَنعة إِلَى مَاغْنَاتْ أَتْعَيَشْ:

المثل تعبير عن أهمية تعلم حرفة ما تكون مصدر للعيش، فهذه الحرفة إذا لم تجعل المرء غنيا يوما فإنها ستجعله في غنى عن الآخرين.

*آُلرْزَغْ كَدَامْ لَكْرَاعْ:

أي أن الإنسان إذا جلس في البيت فإن الرزق لن يأتيه هكذا، فالسماء لا تمطر ذهبا ولا فضة لذا فعلى المرء أن يبحث حتى يجد غايته وكلما فشل يحاول مرة ثانية وهذا ما يزكي قولهم: )فالحركة بركة/ في الحركة بركة(.

ومن خلال هذه الأمثال الحسانية، نجد أن الحرفة والصنعة من الأمور التي حث عليها المجتمع لما لها من دور كبير في حياة الفرد واستقلاله المادي، ففي زمن البداوة كانت توجد خيمة خاصة تسمى "خيمة لمعلم" حيث يزاول فيها الصانع أعماله. خيمة

الصناع "لّمْعَلْمِينْ" التي تتولى مهمة إعداد كل الحاجيات التي يضطر لفريكَ لاستعمالها من أواني ووسائل مختلفة وحلي وجلود وما إلى ذلك من صناعات يدوية يقوم بها الصانع التقليدي وأنثاه.

المحور الثالث: الواقع والآفاق للحرف اليدوية النسائية بالمجتمع الحساني.

تعد  الحرف اليدوية لدى مجتمع البيضان من أهم الأعمال التي ترتكز عليها الحياة بالصحراء. حيث أنها في غاية الأهمية ويتجلى ذلك في أنها المسلك الوحيد إلى تحقيق متطلبات الحياة الضرورية، كما تجدر الإشارة إلى أن الحرفة لدى البيظان كانت محصورة على فئة معينة، تتوارثها أبا عن جد هي المسماة "لمعلمين"، إذ لا يتصور وجود "فريك" دون خيمة الصانع التقليدي "لمعلم" وذلك لدوره الأساسي الذي لا غنى عنه، حيث تقدم له الهبات والهدايا نظرا لما يسديه من خدمات، في حين تقوم زوجته

"لمعلمة" أو "الصانعة" بدور كبير كذلك، وهذه الحرفة يتم توارثها وتلقينها من الآباء إلى الأبناء باعتبارها مصدر القوت والرزق والاعتزاز.

وحسب العديد من الباحثين كطالب بويا لعتيك ([12]) يرون أنه من المستحيل أن نؤرخ بصورة دقيقة لظهور الحرف اليدوية في مجتمع البيضان لأول مرة، إلا أن الأدوات المستعملة وتكييفها مع الحاجة توضح أنها موغلة في القدم قدم الصانع نفسه، لارتباطها بحاجياته وسلوكه، يظهر ذلك جليا من خلال أدوات الموسيقى والتنقل من هوادج ورواحل ونحوها، بالإضافة إلى الأواني والمصنوعات الجلدية والحلي وغيرها. وتعد النجارة والحدادة وصناعة الجلود أهم ما أعتمد عليه الصانع التقليدي آنذاك لأنها تشكل المواد الأكثر استعمالا وضرورة خلال ممارسة الحياة اليومية.

غير أن واقع اليوم، أصبحت بعض الحرف تندثر نظرا للتحولات التي تعرفها الأسرة الصحراوية وهذا ما يمس جوهر هذه الحرف والصنع وما يتطلبه العصر من تنقل وبحث لطلب العلم والمعرفة و العمل. فم جهة فإن المهن والحرف لم تعد ممارسة متوارثة ما بين الآباء والأبناء حيث أصبحت لدى الفرد تطلعات يعمل على تحقيقها، فلم تعد العائلة تتدخل في اختيار المهنة التي يجب القيام بها، وقد ينتهي به المطاف إلى الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي عن العائلة الأم. إننا أمام تحول عميق في النسق العائلي بالصحراء مس البناء الأسري ومكوناته، ووظائفه، والخصائص المميزة لهذه العائلة حيث ظهر شيق في العلاقات وانتقال من الأدوار المحددة )حرفة بوك لا يغلبوك(إلى المتعددة )ويل أمك يالوراني([13].

" إن هذه التحولات المسجلة في بنية الأسرة ووظائفها انعكست على مكانة المرأة ودورها داخل المجتمع الصحراوي الحديث، فخروج الفتاة للدراسة،ودخول المرأة في سلك الوظيفة العمومية، وتأخر سن الزواج كلها عوامل ساهمت في تغيير النظرة التقليدية للمرأة باعتبارها عضوا يحدد مجال نشاطه في المجال الخاص، أي " مجال الظل " حسب تعبير صوف كاراتيني عكس الرجل الذي يتحرك في مجال النور أي المجال العام لذلك قالوا " رزق المرأة عند اركيزتها الورانية "([14]).

 

لائحة المراجع والمصادر المعتمدة:

باه النعمة: "الشعر الحساني المجال النقدي والمرجع"، الدار البيضاء،  مطبعة النجاح الجديدة، 1992.

إبراهيم الحسين: "الثقافة والهوية بالصحراء، رؤية أنتروبولوجية حول المجتمع الحساني"، مراكش، الطبعة الأولى، المكتبة والوراقة الوطنية 2007.

المحجوب أطويف: "الحرف اليدوية لدى النساء الحسانيات: منطقة وادي نون _أنموذجا_"، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والفنون، جامعة محمد الأول، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، 2017.

بطاح الحسين: "التراث الثقافي وسبل تفعيله في القطاع السياحي (إقليم كلميم نموذجا)"،  المحمدية، كلية الأداب والعلوم الإنسانية- 2010.

إبراهيم الحيسن: "التراث الشعبي الحساني، العناصر والمكونات" ، مراكش، المكتبة والوراقة الوطنية ،ص:141.

آدم كوبر: "الثقافة، التفسير الأنتروبولوجي"، ترجمة : تراجي فتحي، سلسلة عالم المعرفة. مارس 2008.

محمدو بن محمدن: "المجتمع البيضاني في القرن 19،قراءة في الرحلات الاستكشافية الأوربية"، الرباط، معهد الدراسات الافريقية، 2001.

المختار ولد حامد: "موسوعة حياة موريتانيا، التاريخ السياسي"، بيروت، دار الغرب الاسلامي،الطبعة الأولى، 2000.

الطالب بويا لعتيك ماء العينين: "شذرات من الأدب الحساني"، الدار البيضاء، طارق بن زياد للدراسات والأبحاث،مطبعة النجاح الجديد، الطبعة الأولى ، 1999.

زياد الزغبي: "من الصفر إلى الشيفرة: المثاقفة وتحولات المصطلح النقدي". عالم الفكر، ع1، مجلد 36، شتنبر 2007، (ص،255).

المقدم: "ما هي مقومات التنمية الاجتماعية وتحدياتها تطبيقات على الريف اللبناني". لبنان، الطبعة 1996.

الطالب بويا لعتيك ماء العينين: "الثقافة الحسانية"، سلسلة ندوات ومحاضرات 8،الرباط، منشورات معهد الدراسات الافريقية ،الطبعة الأولى، 2003.

إبراهيم الحيسن: "ثقافة الصحراء الحياة وطقوس العبور عند مجتمع البيضان"،الرباط، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الأولى،2011.

Puigeaudeau, O.(De). Arts et coutumes des maures I, in hespéris-tamuda, vol.VIII.1967.

Puigeaudeau, O.(De). Arts et coutumes des maures II, in hespéris-tamuda, vol.IX.1968.

Puigeaudeau, O.(De). Arts et coutumes des maures III, in hespéris-tamuda, vol.XI.1970.

Puigeaudeau, O.(De). Arts et coutumes des maures IV, in hespéris-tamuda, vol.XIX.1980-1981.

Sophie Caratini : LES RGAYBAT (1610_1934) TOMET I des Chameliers a la Conquête d’un Territoire. Édition L’Harmattan 5_7, rue de L’école Polytechnique 75005 Paris. Centre Tarik Ibn Zyad pour les études et la recherche.

Catherine TAINE_CHEIKH : Bibliographie Linguistique sur le Hassaniyya.

Hobo House, L.T. : Social Development, its nature and condition George Allen and Unwion Ltd, 1960

المجلات:

نوريس: "الموسيقى والرقص الموريتاني"،ترجمة كاظم سعد الدين، بغداد، مجلة التراث الشعبي، العدد 12، 1979.

عمر ناجيه، "التراث الثقافي للصحراء والتنمية أية علاقة؟"،طانطان، ثقافة الصحراء، جمعية أصدقاء متحف الطانطان، العدد الأول، 2013.

بشير القمري: "ثقافة الصحراء مَدٌ، مَدَى وامتداد"، طانطان، ثقافة الصحراء، جمعية أصدقاء متحف الطنطان، العدد الأول، 2013.

 

 


باحث في تاريخ وتراث الصحراء-كليميم.-[1]

-[2]عمر ناجيه، التراث الثقافي للصحراء والتنمية أية علاقة؟، ثقافة الصحراء، جمعية أصدقاء متحف الطنطان، العدد الأول،2013،ص69.

طه عبد الرحمان: تجديد المنهج في تقويم التراث،المركز الثقافي العربي. الطبعة الثانية. د. ت.، بيروت، (ص. 9).-[3]

_آدم كوبر: الثقافة، التفسير الأنتروبولوجي- ترجمة : تراجي فتحي، سلسلة عالم المعرفة. مارس 2008، (ص. 28).[4]

-[5]زياد الزغبي: "من الصفر إلى الشيفرة: المثاقفة وتحولات المصطلح النقدي". عالم الفكر، ع1، مجلد 36، شتنبر 2007، (ص،255).

-[6]بطاح الحسين: التراث الثقافي وسبل تفعيله في القطاع السياحي (إقليم كلميم نموذجا)، كلية الأداب والعلوم الإنسانية-المحمدي-،2010،ص 1.

-[7]بطاح الحسين، التراث الثقافي وسبل تفعيله في القطاع السياحي (إقليم كلميم نموذجا)، المحمية، كلية الأداب والعلوم الإنسانية، 2010،ص 2.

-[8]أطويف المحجوب، "الحرف اليدوية لدى النساء الحسانيات: منطقة وادي نون _أنموذجا_"، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والفنون، وجدة،2017،ص:201.

-[9]م.س.

-[10]م.س.

-[11]الموساوي حم ولد البيلال، "المحترفون الناطقون بالحسانية: أصولهم وأدوارهم في المجتمع"،مطبعة إليث،طـ2012،ص29-30.

-[12]الطالب بويا لعتيك ماء العينبن، "شذرات من الأدب الحساني"، مركز طارق ابن زياد للدراسات والأبحاث، ط الأولى، 1999، ص:43.

-[13]أطويف المحجوب، مرجع سابق، ص: 78.

-[14]رحال بوبريك،" الصحراء الأطلنتية المجال والإنسان"، منشورات وكالة الجنوب،ص:233.