مركز علم وعمران للدراسات والأبحاث يشارك في ندوة الاشعاع الروحي والحضاري والوحدوي لواد نون وباني

شارك مركز علم وعمران للدراسات والابحاث وإحياء التراث الصحراوي في الندوة الجهوية الرابعة للمجالس العلمية المحلية لجهة كلميم وادنون التي احتضنتها مدينة آسا يومي الجمعة والسبت 27 و28 يناير 2017، والتي كانت في موضوع الاشعاع الروحي والحضاري والوحدوي لمنطقة وادنون وباني وامتداده الإفريقي.

وقد جاءت المداخلة الأولى للاستاذ الباحث وديع أكونين متناولة موضوع "واد نون العلم والعمران: مشهد من خلال رحلة الشيخ محمد يحيى الوَلاَتي (ت 1330هـ، 1912م)"، حيث أبرز من خلال كتاب الرحلة الحجازية للولاتي خاصة في محطتها الوادنونية العلاقة التكاملية بين العلم والعمران في تاريخ مدينة كلميم من خلال مجموعة من المواقف كاصدار الولاتي للفتوى المتعلقة بصلاة الجمعة بطلب من زعماء  كلميم الشيخ بيروك وأبنائه الذين كانت لهم أدوار في الحركة العلمية بالمدينة تمثلت إلى جانب ذلك في توفير جو العلم والتدريس للعلماء والمرشدين، وهو ما مكن الولاتي من نظم متن الآجرومية هناك. وخلصت الكلمة إلى أن كتب الرحلات والفهارس والرجال مفيدة في الكشف عن دور العلم والعلماء في تشكيل العمران بمدينة كلميم.

وتتبع الأستاذ الباحث ابراهيم حدكي خلال كلمته التي كانت بعنوان "المشهد الصوفي بآسا : ملامح من عطاء السلالة الوهدوية"، حضور التصوف في تاريخ آسا خلال القرن الثامن الهجري، ابتداء من الشيخ سيدي اعزى وِهدى الذائع الصيت، بالوقوف على ملامح من تكوينه الروحي وهمه الاصلاحي، ثم في المرحلة الثانية مع أبنائه، ثم أحفاده الذين انتشروا عبر الربوع الصحراوية، وهو ما يبرز -حسب المحاضر -الدور الروحي والعلمي وكذا العمراني للسلالة الوهدوية، وهو ما أكده بتتبع مجموعة من رجالات هذه الاسرة الذين كان لهم دور في بناء المدارس والزوايا ونشر العلم في مختلف المناطق بالجنوب المغربي.

وجدير بالذكر أن الندوة العلمية عرفت مشاركة باحثين وأكاديميين من مختلف التخصصات، توزعت مداخلاتهم على محورين الأول تاريخي وعلمي، والثاني وحدوي وافريقي، وذلك عبر ثلاث جلسات علمية إضافة للجلسة الافتتاحية والختامية .