تقرير اليوم الدراسي التكويني "البحث الفقهي والأصولي بالجنوب المغربي : المنجز والمأمول"

نظم مركز علم وعمران للدراسات والأبحاث وإحياء التراث الصحراوي بكلميم التابع للرابطة المحمدية للعلماء يوم السبت 07 يناير 2017 يوما دراسيا تكوينيا حول البحث الفقهي والأصولي بالجنوب المغربي بين المنجز والمأمول.

 


 

 

وعرف اللقاء التكويني الذي أطره ثلة من الدكاترة التئام مجموعة من طلبة الإجازة والماستر والدكتوراه بالجامعات المغربية لتدارس تراث علماء الصحراء الفقهي والأصولي وواقع البحث فيهما.

وفي كلمة تقديمية لليوم الدراسي رحب الأستاذ ابراهيم حدكي- باحث متطوع بمركز علم وعمران – بالحاضرات والحاضرين، مذكرا بجملة من جهود الرابطة المحمدية للعلماء في خدمة التراث الصحراوي عامة والفقهي والأصولي خاصة، من خلال إصداراتها في مختلف المجالات، وأنشطتها الالكترونية وعلى رأسها منصة الرائد والتي كان آخرها إطلاق موقع الصحراء المغربية علم وعمران  الخاص بالمركز .
وأبرز وديع أكونين الباحث بمركز علم وعمران في مداخلته "البحث الفقهي بالجنوب المغربي بين وافر التراث وواجب التقريب" جانبا مهما من الإنتاج الفقهي لعلماء الجنوب المغربي موزعة على شعب التأليف في المذهب، مشيرا إلى أنهم ألفوا في سائر فنون الفقه خاصة في الأجوبة والنوازل والفتاوى وهو ما يبرز انخراط الفقهاء في هموم المجتمع، كما ذكر مجموعة من واجبات البحث الفقهي المعاصر تجاه هذا التراث.


وأكد الدكتور العربي البوهالي أستاذ التعليم العالي بجامعة ابن زهر كلية الشريعة في كلمة عن "البحث الأصولي بالجنوب المغربي وآفاق البحث فيه " أن علماء الجنوب المغربي لهم مشاركات متميزة في علم أصول الفقه قديما وحديثا وهو ما يفند دعوى عدم اهتمام علماء الصحراء بعلم الأصول، مستشهدا بزمرة من التآليف الجنوبية في هذا العلم، وداعيا إلى ضرورة استئناف العمل في التعريف بهذه الانتاجات المباركة.


وجاءت مداخلة الدكتور بوزيد الغلى تحت عنوان. التراث الفقهي بالصحراء :من التعرف الى التصرف الاكاديمي، متخذا من سيرة التاجر الفقيه احمد  بولعراف التكني الموسى وعلي دفين تنبكتو نموذجا لمقاربة تراثنا الفقهي الصحراوي المغمور مبرزا بذلك خصوصية الفقه المالكي في ثوبه الحساني.
كما جدد الحاضرون الإشادة بدور الرابطة المحمدية للعلماء وعرف هذا اللقاء العلمي الذي احتضنته الخزانة متعددة الوسائط بكلميم نقاشا أكاديميا دعى فيه المشاركون إلى واجب الانخراط الجماعي لرفع النقاب عن التراث الزاخر من المخطوطات الذي تحتويه المنطقة الجنوبية بفتح أوراش علمية يستفيد منها الباحثون المهتمون، من آكدها جمع هذه المخطوطات الفقهية والأصولية والتعريف بأماكنها .

 

وفي ختام هذا اللقاء الذي حضره -إضافة للطلبة الباحثين- زمرة من علماء المنطقة والمهتمين بالشأن العلمي والبحثي تم التأكيد على ضرورة التفكير في بلورة مشاريع البحث هذه، عبر التعاون المشترك بين مركز علم بكلميم  وسائر الجهات المهتمة والمراكز البحثية الاخرى والخزانات الجنوبية .