الدشيرة

 

يستعرض هذا الفيديو صورا عن منطقة الدشيرة التي تقع على بعد 20كيلومتر من العيون، و40كيلومتر من تافودارت. وفيها وقعت معركة سميت باسمها «معركة الدشيرة» يوم 13يناير سنة 1958م عندما خرج جيش العدو الإسباني معززا بالسيارات المصفحة، والدبابات، والطائرات، ومدافع الهاون؛ ليقضي على مراكز جيش التحرير بتافودارت ونواحيها، لكنه اصطدم بفرق هذا الجيش بالدشيرة، وهذه الفرق هي: فرقة بنيبة بن محمد سالم، وفرقة محمد بن خيرات، وفرقة محمد الغالي بن خطور، وفرقة دخان، واستمر الاشتباك بين الجانبين اثنتي عشرة ساعة من الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء، وانتهت بانتصار كبير لجيش التحرير المقاوم الذي كبد الجيش الإسباني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. فقد قتل منه ستمائة قتيل، وجرح ثلاثمائة جريح كلهم أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة، كما أحرق ثلاثة عشرة سيارة مشحونة بالذخائر والمواد الغذائية، وغنم أسلحة كثيرة ومتنوعة منها: ثمان عشرة بندقية من نوع تشيكوسلوفاكي، وست رشاشات، وثماني مسدسات، وجهاز للأخذ والإرسال.

واستشهد في صفوف رجال جيش التحرير اثنا عشر شهيدا، بعد أن أبلوا بلاء يجل عن الوصف في ساحة البطولة والشهامة والإباء، وعرف هذا اليوم عند أهل الصحراء ورجالاتها بـ«يوم الدشيرة»(1)، وهم:

1-   الشهيد محمد هالي بن سيدي إبراهيم.

2-   الشهيد سيدي بن ونها.

3-   الشهيد إدا ولد الركيك.

4-   الشهيد افضيلي بن الحسين.

5-   الشهيد بشراي بن محمد يحضيه بن سيدي يحيى.

6-   الشهيد يسلم بن سيدي علي.

7-   الشهيد اسلمية بن البشير بن عمر.

8-   الشهيد سيدي أحمد بن الكوري.

9-   الشهيد محمد بن أحمد الزين.

10- الشهيد السالك بن عبيد.

11- الشهيد محمد بن الفقير.

12- الشهيد إبراهيم الإدريسي.

وتعتبر «معركة الدشيرة» معلمة بارزة في تاريخ الكفاح الوطني، ألحق فيها جيش التحرير هزيمة نكراء بقوات الاحتلال ما بين 1956م و1960م، وتظل ربوع الصحراء المغربية شاهدة على ضراوتها كمعارك: «الرغيوة»، و«المسيد»، و«وأم لعشار»، و«مركالة»، و«البلايا»، و«فم الواد».

كما تجسد واسطة عقد منظومة الملاحم الغراء التي تحققت بفضل النضال المستميت، والتلاحم المكين بين العرش العلوي المنيف والشعب المغربي الأبي، وهي المسيرة التي تكللت بالمسيرة الخضراء، وإنهاء وجود الاحتلال الأجنبي بالأقاليم الجنوبية.

 


 

 (1)ماء العينين النعمة علي، (مادة الدشيرة)، معلمة المغرب، نشر دار الأمان، الرباط، الطبعة الأولى 1435هـ/2014م، ملحق (ج3)، (26/278).