البحث في الموقع

التوزيع الجغرافي حسب القرى والدواوير لأبناء أبي السباع بالحوز

هناك علاقة وثيقة بين القبيلة والترحال، وكلما زادت قدرة القبيلة على الترحال زادت قبائليتها، وكلما جنحت إلى نوع من الاستقرار تقلصت بداوتها، والبداوة مرتبطة كمصطلح بالحركة والتنقل، وتقل درجة البداوة مع نقص القدرة على الترحل.

ولقد اكتشف البدو قيمة الترحل بوصفه قوة ذاتية تحميهم من الخضوع، وكلما ترحلوا استقلوا وحافظوا على استقلالهم، وإن كان الترحال في أصله ضرورة معاشية لطلب المرعى والماء، إلا أنه تحول إلى عامل سلوكي يعطي المترحلين مزية سلوكية، إضافة إلى خاصيته المعاشية، أما المجتمع المترحل فيتشكل من مجموعات اجتماعية تربطها أواصر القرابة والنسب المشترك، أو التحالف أكثر منها رابطة الانتماء الجغرافي المكاني. غير أن هناك مجموعات بشرية قد تجمع بين نمط عيش الترحل ونمط العيش الزراعي المستقر، وهنا قد تتحكم عوامل أخرى خارجية بيئية وسياسية واقتصادية ودينية. وفي هذا المبحث نروم الوقوف على العوامل التي كانت وراء استقرار القبيلة السباعية بحوز مراكش في النقاط الآتية:

أولا: أرباب الزوايا والمدارس العلمية:

من العلماء القادة الذين كان لهم دور أساسي في نزوح السباعيين من الساقية الحمراء وسوس في اتجاه دكالة الكبرى وبقية المناطق المغربية ـ في إطار عملية مقاومة الغزو الإيبيري ونشر الطريقة الجزولية ـ؛ الشيخ الحسن بن عمر بن عبد الحق الملقب بأجانا(1)، والولي أبو الحسن علي المكنى بامعاشو بن محمد بن عمارة بن إبراهيم بن اعمر  بن عامر الهامل(2).

وهكذا اتخذ ترحل السباعيين بفعل هذه الدينامية الخارجية الطابع الجماعي الأسري والعشائري، وتم في اتجاه أماكن حصينة؛ «أكجكال» بالأطلس الكبير عند «قبيلة دمسيرة»، و«أمسكسلان» بـ«قبيلة امتوكة»، و«أفوغال» بـ«قبيلة الشياظمة»، وتمركزوا بنهاية الأطلس الأعلى الغربي بموقع أكادير حاليا، وذلك لمحاربة البرتغاليين النازلين هناك منذ بداية القرن 10هـ/16م، يقول المؤرخ الناصري بهذا الخصوص: «في حدود العشر وتسعمائة على ما تقتضيه تواريخ الفرنج ملكوا ـ أي البرتغاليين ـ حصن أكادير وما اتصل به من سواحل السوس الأقصى، ثم ملكوا في حدود اثنتي عشرة وتسعمائة رباط آسفي...»(3).

وبعد المواجهات مع قوات الاحتلال البرتغالية وطردها عن الشواطئ المغربية مكنت الدولة السعدية لأولاد أبي السباع في الحوز المراكشي، وفي عبدة، ولدى البلاط، حيث مثلت شخصية سيدي عبد الله بن ساسي السباعي(4)وأبناؤه من بعده الذين كانوا بمثابة مستشارين لأبي عبد الله القائم بأمر الله ولخلفه من بعده، ونفس الشيء بالنسبة لسيدي محمد السباعي بعبدة، ولأبي العباس أحمد الفرجي السباعي(5)بدكالة، ولسيدي محمد بن عيسى بن مخلوف العيساوي السباعي(6)بمكناس، هؤلاء الذين كانوا سبب رحيل السباعيين نحو السهول الغربية واستيطانهم بها إلى الفترة الراهنة.

 كما كان هذا الترحل نحو الشمال تواصل بين الصحراء وسوس والحوز المراكشي والغرب، وتجدد على مستوى البنية السكانية والممارسة الثقافية الدينية، حيث أقام هؤلاء مدارس علمية عتيقة بهذه المناطق، وبذلك ربطوها بالعالم العربي الإسلامي بعد أن خضعت لمدة غير يسيرة للاحتلال البرتغالي أو لما أسماه الباحث بوشرب «بموجات الخوف الكبرى»(7).

إن الترحل السباعي في هذه الفترة جاء في إطار سيرورة تشكل القبيلة، حيث لم تنجم عنه ممارسة رعوية واضحة المعالم وإنما تجمعات متفرقة سرعان ما انغمست في ثقافة العالم القروي؛ من زوايا تعليم، وإطعام، وعلماء بلاط، وقضاة جماعة، الشيء الذي ينم عن تلاحم تليد بين أهل جنوب المغرب وشماله(8).

ثانيا: المخزن

كان للمخزن دور كبير في انتقال السباعيين للحوز، وخاصة في عصر الدولة السعدية، حيث كان السباعيين من ضمن المجموعات البشرية التي رافقت السلطان أحمد الأعرج، وفي ذلك يقول صاحب «تحفة الأحقاب»: «يبدو أن السباعيين الذين صاحبهم السلطان أحمد الأعرج من الصحراء على فرقتين: «أولاد عمران» و«أولاد اعمر»، فـ«أولاد اعمر» أسكنهم أبو العباس في «تغسريت» وفي عهد المنصور الذهبي أبعدوا وشتتوا في المناطق المغربية وأصبحت «تغسريت» فارغة»(9).

وفي عهد الدولة العلوية رجع السباعيين إلى الحوز خلال المرحلة التي كان فيها فراغ سلطوي بالبلاد ما بين أفول نجم دولة السعديين واستقام السلطة لمولاي رشيد العلوي، ثم بعده مولاي إسماعيل الذي ظهرت في عهده أول قيادة مخزنية على رأسها القائد سيدي امبارك الحاجي الذي ينحدر من «فخذ أولاد الحاج»، والذي عينه مولاي إسماعيل أوائل القرن الثامن عشر الميلادي على «قبيلة الشياظمة» في منطقة «جبل الحديد» التي تعد من معاقل «قبيلة رجراجة» العريقة، كما تعد من المناطق التي آوى إليها العديد من السباعيين خاصة «أولاد عزوز» و«أولاد إبراهيم» منذ مواجهة الغزو البرتغالي خلال القرن 16م. كان هذا القائد أول سباعي وطد حضور هذه القبيلة بأرض الشياظمة، حيث صاهر «قبيلة رجراجة»، كما شيد قصبة هناك صارت تعرف بـ«دار القايد الحاجي»، وتناسلت ذريته بالمنطقة، بل امتدت نحو الصويرة وآسفي والجديدة، وعرف منهم العلماء والفقهاء والتجار، كما اشتهرت هذه السلالة باسم «الشياظمي الحاجي» أكثر منها باسم السباعي. وبمجرد ما توفي السلطان المولى إسماعيل زاد السباعيون من تمركزهم بمنطقة الحوز، ومن المعروف لدى المؤرخين أن البلاد المغربية عرفت أزمة حرجة بعد وفاة هذا السلطان دامت زهاء ثلاثين سنة؛ تمثلت في غياب الأمن، وانتشار الأوبئة والمجاعات، وفي هذه الآونة كان أولاد أبي السباع إلى جانب المستضيء بن المولى إسماعيل، لكن النصر كان حليف مولاي عبد الله بن المولى إسماعيل(10).

ولما صعد على العرش السلطان سيدي محمد بن عبد الله حظيت القبيلة السباعية بمكانة خاصة لدى السلطان، حيث ظعن منهم إلى حوز مراكش جمع غفير وبدؤوا يستقرون هناك، مع العلم أن سيدي محمد بن عبد الله كان له سابق معرفة بأولاد أبي السباع لما كان بالصحراء قبل خلافته. وقد ذكر ذلك الفقيه محمد بن إبراهيم السباعي المعروف بالتكرور بقوله: «وسيدي محمد بن عبد الله كان يحبهم حبا شديدا؛ لأنه كان بين ظهرانهم حتى في الصحراء، في عنفوان شبابه قبل إفضاء الخلافة له (...) وكان يحاورهم ويجاريهم بأشعارهم الملحونة»(11). وزاد ارتباط السباعيين بالسلطان سيدي محمد بن عبد الله لما دخل معهم في علاقة مصاهرة، حيث دخل بامرأة سباعية تدعى خديجة، يقول عنها محمد بن إبراهيم السباعي: «شريفة ظريفة، بليغة اللسان، بارعة الجمال، اسمها خديجة ويسميها ـ أي السلطان ـ في مغازلتها وتغزلاته فيها خدوج أم الدموج على عادة العرب. وله فيها أشعار وتغزلات، ولها له أجوبة بالغة لازال بعضها يتداول عند بعض الناس، ولعله القائل فيها:

أهلكتنا سوالف وخدود

 

وعيون مدعجة رقود

ملكتنا الظبا وهي أذلة

 

خضعنا لها ونحن أسود(12)

 

إن زواج السلطان والمرأة السباعية زاد من حضور القبيلة السباعية في منطقة «تغسريت» و«بوجمادة» بالحوز المراكشي، خاصة أنهم يجيدون ركوب الخيل، ولهم مراس وتقاليد حربية منذ مواجهة الزحف البرتغالي على السواحل المغربية. وهذا التمركز في الحوز أدى إلى مواجهات مع القبائل المجاورة، ويلاحظ هنا أن القبيلة السباعية كانت مرغمة على الخوض في هذه المواجهات نظرا لندرة الموارد الرعوية بالمنطقة، وهيمنة بعض المجموعات المجاورة على ينابيع المياه خاصة «وادي شيشاوة». هذا فضلا عن كون هذه المجموعات مع القبائل الأخرى قد تزامنت مع فترة جفاف ومسغبة عظيمة وأزمة اقتصادية تجتاح مجمل البلاد المغربية ودام ذلك مدة سبع سنين من 1190هـ إلى 1196هـ(13). وحسب كتاب «البستان الجامع»: «فإن السلطان سيدي محمد بن عبد الله كان يغتاط لسماع ما يقوم به السباعيون من غارات على جوارهم، وإنه لم يأل جهدا في نهيهم وكفهم تارة، وتحذيرهم وتهديدهم تارة أخرى. وكثيرا ما كان ينهاهم عن ذلك ويتوعدهم بحلول ما يكرهون وهم في ذلك في سكرتهم يعمهون، اغتروا بما سلف من الصفا، وغابوا عما سمعوا فيه من الجفاء فانحرفوا عن نهج السلوك»(14). وبعد هذا أنزل السلطان عقابه بالقبيلة السباعية. وفي ذلك يقول حسن كنفاني: «استهدف السلطان تأديب القبيلة السباعية، فأرسل إليها كتيبة من الجيش، كما استنفر القبائل المجاورة لها من عرب وبربر، وأمر بطردها من الحوز، فأسر المخزن عددا كثيرا من أعيانها الذين قضوا نحبهم في سجن مكناس»(15). وقد تطرق لهذه الواقعة العديد من المؤرخين كالناصري بقوله: «لما كان بالمغرب ما تقدم من الفتنة، وشغل السلطان بإنعاش الضعفاء عن ضبط الأطراف، وقمع البغاة بها، نبغت نوابغ الفتن ببعض القبائل منها، وعادت هيف إلى أديانها، فمن ذلك قبيلة أولاد أبي السباع بأحواز مراكش، فلطالما ارتكبوا العظائم، واجترحوا وغدوا في الفتنة وراحوا، واستطالوا على من بجوارهم وغزوهم في أرضهم وديارهم، فلما كانت هذه السنة التي هي سنة سبع وتسعين ومائة وألف جهز إليهم السلطان العساكر فقاتلوهم وقتلوهم، وانتهبوا أموالهم، وشردوهم إلى السوس، وقبض السلطان على كثير من أعيانهم فأودعهم سجن مكناسة إلى أن هلكوا به، وأوعز إلى قبائل السوس أن يطردوا بقيتهم، وينفوهم إلى بلاد القبلة مسقط رأسهم، ومنبت شوكتهم وبأسهم ففعلوا، ثم نقل «قبيلة زمران» بعد الإيقاع بهم إلى بلاد أولاد أبي السباع فعمروها، ثم نقل «تكنة» و«مجاط» و«دوي بلال» من شيشاوة الحوز إلى الغرب، فنزلوا بفاس الجديد وأعماله(16).

 

لكن بعد وفاة السلطان سيدي محمد بن عبد الله وقيام المنافسة بين أبنائه حول العرش نشبت المواجهات القبلية من جديد، فاستغل السباعيون هذه الأحوال ليتسللوا إلى أراضيهم في الحوز، وقد انضافت إليهم عناصر صحراوية من الساقية الحمراء، ومن العوامل التي ساهمت في عودتهم إلى الحوز مغادرة «أهل زمران» للمواقع التي أنزلهم بها السلطان محمد بن عبد الله، وتوجههم لموطنهم الأصلي هروبا من الفتن. وكذا مجيء السلطان المولى سليمان الذي أعاد العناية والعز لأولاد أبي السباع وقبلهم بالاحترام، حيث كانت توجه لهم ظهائر التوقير والاحترام والإعفاء من التكاليف والوظائف المخزنية طيلة عهد السلاطين العلويين السابقين واللاحقين. وبعد وفاة السلطان سليمان خلفه مولاي عبد الرحمان الذي سيقوم بطرد «قبيلة دوبلال» وترحيلها من ناحية شيشاوة بمنطقة «بوجمادة»، وسانده في ذلك أولاد أبي السباع الذين سيطروا على هذه المنطقة بمجرد ما طرد منها «دوبلال»(17).

 وبعدما قنبل الفرنسيون مدينة الصويرة سنة 1260هـ/1844م ظهر الاضطراب مرة أخرى في الحوز؛ بفعل توقف شريان الحياة الاقتصادية المتمثل في طريق الصويرة مراكش إثر هجوم الشياظمة على هذه المدينة وقطع السابلة، في هذه الظرفية سيعين على رأس القبيلة السباعية قائد يسمى مولاي أحمد بن الشيكر السباعي الذي ينتمي إلى فخذ «أولاد البكار» من فرقة «أولاد اعمر بن عامر الهامل»، يقول عنه المراكشي في «الإعلام»: «أحمد بن الشكر السباعي عامل أولاد أبي السباع بـ«بوحمادة» خارج مراكش بنحو مرحلة، كان عالما، عاملا، عابدا، صدوقا، وسبب توليته على قبيلته حادثة الصويرة عام 1260م، حيث اختلط أمر القبائل المجاورة لها، جبره المولى عبد الرحمان على الولاية، ووعده أنه يخرج منها عند صلاح الأمر، وحيث تم سد تلك الثلمة وانجبر ما انصدع سأله التخلي كما وعد به، فغضب السلطان حتى ظهر الغضب في وجهه، وقال له: الناس يروننا ويظنون فرحنا بهذا الملك لمكان نيلنا منه شهواتنا ومستلذاتنا، ووالله الذي لا إله إلا هو لولا أني خشيت مؤاخذة الله لي بحق المسلمين أن فسدوا بتركي إياهم لانسلخت من هذا الملك ولحقت بموضع أشتغل فيه بإصلاح خاصة نفسي حتى ألقى الله، ولو كان استفاف التراب يمكن لآثرته على ما آكل من هذا الملك، ومن حسن فيه ظننا منكم يرينا إيثاره نفسه. وكتب له مرة محبنا الفقيه مولاي أحمد السباعي: «السلام عليكم ورحمة الله وبعد، فقد استفهمت جانبنا عن أمر الذين توجههم لجباية الزكاة، هل يعطون أجرتهم منها أو من غيرها؟ وهل الزكاة كلها تؤخذ بأعيانها غنما وإبلا أو تأخذ القيم؟ إلخ ما بينت فاسلك في ذلك كله جادة الشريعة وصميمها، وإن جاءك من جانبنا كتاب يخالفها فلا تعمل بمقتضاه والسلام». كان مقيما بقصبة مراكش قرب التسعين حدث بذلك عنه شيخنا السباعي في كتابه «سيف النصر لدفع الإيهام»(18).

وقد ساهم هذا القائد في تكريس استقرار السباعيين بالحوز، حيث بادر إلى حفر ساقية «تسبعيت»؛ لتحويل قسط من مياه «وادي بوعنفير» إلى منطقة «تغسريت» واستغلاله في الزراعة. وفي عهده حصلت القبيلة السباعية على ظهير سلطاني يقرها على التصرف في البلاد، ويحدد مجال الأراضي التي يشغلها السباعيون. وقد ورد في ظهير التملك بالأراضي إشارات إلى سالف خدمات السباعيين.

وهكذا صار للقبيلة سند قانوني يضمن استقرارها ويعمل المخزن بمقتضاه على تصفية النزاعات التي كانت تظهر من حين لآخر بين السباعيين وجيرانهم. غير أن ذلك لم ينهي اضطراب منطقة الحوز وظعن قبيلة أولاد أبي السباع، إذ بمجرد ما تولى محمد بن عبد الرحمان الملك دخلت البلاد منعطفا جديدا، وهو حالة المغرب ما بعد «حرب تطوان» سنة 1860م المتميزة بتمرد قبيلة حاحا الذي أدى إلى هيمنتها على «قبيلة متوكة» المحاذية لمنتجعات السباعيين بـ«تغسريت» ما جعل القائد الحيحي عبد الله أبيهي يأمر السباعيين بطرد كل من دخل عليهم من المتوكيين الذين طاردهم هو بأسلوب تهديدي. وهكذا عادت القبيلة السباعية إلى المواجهات مع القبائل المجاورة واستمرت في ذلك إلى أن حل السلطان بمدينة مراكش سنة 1278هـ/1862م، حيث وجه كتيبة من الجيش نحو مواقع السباعيين بـ«بوجمادة» فاعتقلوا عددا من الفرسان والأعيان، ووضع الجميع في السجن لكن قابل أهل العلم والفضل منهم بالعفو، كما أمر بإطلاق سراح الآخرين بعد عقابهم. ومن هذا التواصل ما بين السباعيين النازلين بالحوز والسلاطين العلويين مرور الأمير مولاي الحسن بن السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان عبر مضارب هذه القبيلة في طريق عودته من سوس، حيث زار مقبرة رجال الخنيك، وقد فرح هؤلاء بقدومه(19).

يظهر مما سبق أنتتبع حركية مجال القبيلة السباعية والميكانزمات المتحكمة في ذلك والتي تتغير حسب المجال والزمن، بدءا بالترحال والبحث عن منابع المياه والمراعي، مرورا بعلماء وأولياء القبيلة السباعية من خلال تشييدهم لزوايا ومدارس علمية،إلى جانب علاقات القبيلة مع المخزن، والحروب القبلية، كلها عوامل ظلت فاعلة في إقامة أولاد أبي السباع بحوز مراكش.

وسنعرض هنا شجرة توضح التوزيع الجغرافي حسب القرى والدواوير لقبيلة أولاد أبي السباع بالحوز.

التوزيع الجغرافي حسب القرى والدواوير لأبناء أبي السباع بالحوز

إعداد: حسناء بوتوادي

 

 

 


 (1)دفن بواد اللبن من جملة بلاد الحياينة، أصله من الساقية الحمراء من أولاد السبع. انظر: التشوف في رجال السادات التصوف (الورقة 11)، مخطوط.ودفن بـأفغال» بمقام الإمام سيدي محمد بن سليمان الجزولي ببلاد قبيلة «الشياظمة». أما أبناؤه الثمانية فأضرحتهم متفرقة في أماكن مختلفة من المغرب

 (2)الإمام علي أمعاشو بن محمد السباعيأعجوبة دهره، وياقوتة عصره، وهو تلميذ الشيخ محمد بن سليمان الجزولي صاحب «دلائل الخيرات»، وأحد أكبر مريديه وخلاصه. ومن كراماته التي ورثها أبناؤه المعاشيون السباعيون ومازالت ماثلة للعيان ويعرفها الخاص والعام؛ شفاء داء الكلب ومعالجته بالنسبة للإنسان والحيوان.وكان مدرسا بمسجده الذي بناه ببلاد «الحيمر» بـ«سوس» بقبيلة «الشياظمة»، ولقد اجتمع عليه هناك خلق كثير من المريدين كلهم ممن نال منه خيرا جزيلا على قدر مراتبهم وقربهم منه، ثم انتقل من مسجده واستقر بـ«وادي الرحمة» بمقام شيخه الغوث الرباني سيدي محمد الجزولي. توفي ـ رحمه الله ـ في العشرة الثامنة من المائة الثامنة من الهجرة ودفن بـأفغال» بمقام الإمام سيدي محمد بن سليمان الجزولي ببلاد قبيلة «الشياظمة». أما أبناؤه الثمانية فأضرحتهم متفرقة في أماكن مختلفة من المغرب. انظر:الإبداع والإتباع في تزكية شرف أبناء أبي السباع، لشقر مولاي أحمد ابن مولاي المأمون السباعي، مطبعة الجنوب، الدار البيضاء، 1994م، (ص85)،(ص102ـ103).

 (3)الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، للناصري، تحقيق جعفر الناصري ومحمد الناصري، دار الكتاب، الدار البيضاء (4/110).

 (4)كان من أكابر المشايخ الأعيان، وجلة المشاهير من أهل هذا الشأن، له مآثر جمة، وأحوال سنية حسنة، صحب الشيخ عبد الله الغزواني وعول عليه، وانتسب إليه، واختصم فيه الشيخان عبد الله الغزواني، وعلي بن إبراهيم البوزيدي. كما أن الملوك السعديين كانوا يبجلون ويوقرون كل من انتسب إلى سيدي عبد الله بن ساسي. توفي ـ رحمه الله ـ ليلة الجمعة السادس والعشرين من شعبان سنة إحدى وستين وتسعمائة، ودفن بزاويته على ضفة وادي نسيفة «تانسيفت» بمقربة من «مراكش»، وقبره مزارة مشهورة هنالك وعليه بناء حفيل. انظر: الإعلام بمن حل مراكشوأغمات من الأعلام، للمراكشي، راجعه عبد الوهاب ابن منصور،المطبعة الملكية، الرباط، الطبعة الثانية 1413هـ/1993م، (8/275)،(10/402)، والاستقصا (4/111)،(5/20)،(5/87).

 (5)تولى سيدي أبو العباس أحمد بن عمر بن محمد بن ميمون السباعي خطة العدالة بـ«أولاد فرج» بـ«دكالة»، كما كانت له مدرسة علمية مشهورة. قال عنه تلميذه أبو الحسن الدمناتي في فهرسته: «كان عمدتي في كل الفنون المتداولة لأهل السنة رواية ودراية». توفي ـ رحمه الله ـ سنة 1280هـ، وقبة ضريحه توجد قرب «وادي أم الربيع. الإبداع والإتباع (ص110).

 (6)محمد بن عيسى بن مخلوف العيساوي السباعي دفين «باب السيبة» بمدينة «مكناس»، والذي يعرف بالهادي بن عيسى السباعي. وقد ألف عنه وعن مناقبه سيدي أحمد بن المهدي الغزالي كتاب كاملا أسماه: «النور الشامل في مناقب فحل الرجال الكامل سيدي الهادي بن عيسى السباعي». الإبداع والإتباع (ص117).

 (7)مغاربة في البرتغال، لأحمد بوشرب، منشورات كلية الآداب بالرباط، مطبعة فضالة المحمدية، 1996م، (ص329).

 (8)دينامية القبيلة الصحراوية في المغارببين الترحال والإقامة دراسة سوسيوـ أنثروبولوجية حول أولاد أبي السباع، لمحمد دحمان، طوب بريس، الرباط، الطبعة الأولى يوليوز 2012م،(ص95).

 (9)تحفة الأحقاب فيما لاستقرار السباعيين في شيشاوة من أسبابوما لهم وللشيشاويين الركراكيين في العلم والجهاد من أقطاب، لعمر العلاوي، طبع بشيشاوة سنة 2012م، (ص21).

 (10)دينامية القبيلة الصحراوية في المغارب (ص96ـ97).

 (11)البستان الجامع لكل نوع حسن وفن مستحسن في عد بعض مآثر السلطان مولانا الحسن، (الورقة 97)، مخطوط.

 (12)نفسه (الورقة 97).

 (13)دينامية القبيلة الصحراوية في المغارب (ص98ـ99).

 (14)(الورقة 97).

 (15)انظر: قبيلة أولاد أبي السباع خلال القرن التاسع عشر (ص95).

 (16)الاستقصا (3/50).

 (17)راجع: قبيلة أولاد أبي السباع في القرن التاسع عشر،لمولاي حسن كنفاني، رسالة دكتوراه في التاريخ بكلية الآداب بالرباط 1987ـ1988م، (ص97)، ودينامية القبيلة الصحراوية في المغارب (ص100ـ103).

 (18)الإعلام، للمراكشي (2/417).

 (19)دينامية القبيلة الصحراوية في المغارب (ص104ـ105).