البحث في الموقع

بومهاوت

 

 يطلق اسم «بومهاوت» في أسواق الجنوب المغربي وخاصة في أسواق «دادس» على الشخص الذي له خبرة ومعرفة بشؤون البهائم، ويستشيره الناس عند بيع أو شراء بهيمة ما في السوق.

ويبدو أن كلمة بومهاوت محرفة عن بومهاود ـ بالدال ـ مشتقة من الكلمة العربية المهاودة ـ من فعل هاود ـ، التي تعني المساومة والتوسط بين التجار لتحديد أثمان البضائع المراد بيعها أو شراؤها. وقد ورد أيضا عند دوزي: «تهاودوا على السومة» أي اتفقوا على الثمن(1).

وهكذا، فبومهاوت هو ذلك الخبير الذي يقرب بين البائع والمشتري لتحديد ثمن البهيمة المبيعة، ومقابل وساطته يتقاضى من الطرفين واجبا ماديا عن طريق المكارمة، يتباين باختلاف الأثمنة والناس.

وإذا كانت لبومهاوت دراية بشؤون البهائم، فإن بمقدوره أن يحدد نوع فصيلتها، وعمرها، وأن يشخص مرضها إذا كانت مصابة بمرض. ومن ثم فهو طبيب بيطري تقليدي يقوم بعلاج البهائم المريضة. وكثيرا ما يلجأ في علاجه إلى طريقة الكي المعروفة محليا بـ«تِيقَّدْ، جمع تِيقَّادْ».

وتجدر الملاحظة إلى أن عددا قليلا من الأشخاص هم الذين يزاولون هذه المهنة إلا أن تجربتهم تختلف من شخص إلى آخر، فهناك من له تجربة واسعة في جميع أنواع البهائم من بقر، وبغال، وحمير،... إلخ، بينما هناك من له تجربة خاصة بنوع خاص من هذه البهائم دون غيرها، وعادة ما ينفرد شخص في المنطقة بتجربته الواسعة، ويكتسب شهرة، ويحضر كلما دعت الضرورة إلى ذلك(2).

 


 (1)R.Dozy, Supplément aux dictionnaires arabes,T.2,Beyrouth,1981,p.770.

 (2)محمد حمام، (مادة بومهاوت)، معلمة المغرب، من إنتاج الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر، نشر مطابع سلا 1413هـ/1992م،(6/ 1865ـ1866)